عبد الوهاب بن علي السبكي

278

طبقات الشافعية الكبرى

قال الحاكم كان أبو علي باقعة في الحفظ لا تطاق مذاكرته ولا يفي بمذاكرته أحد من حفاظنا خرج إلى بغداد سنة عشر نائبا وقد صنف وجمع فأقام ببغداد وما بها أحد أحفظ منه إلا أن يكون أبو بكر الجعابي فإني سمعت أبا على يقول ما رأيت ببغداد أحفظ منه قال وسمعت أبا على يقول اجتمعت ببغداد مع أبي أحمد العسال وإبراهيم بن حمزة وأبى طالب بن نصر وأبي بكر الجعابي فقالوا أمل علينا من حديث نيسابور مجلسا فامتنعت فما زالوا بي حتى أمليت عليهم ثلاثين حديثا ما أجاب واحد منهم في حديث منها إلا ابن حمزة في حديث واحد قال الحاكم كان أبو علي يقول ما رأيت في أصحابنا مثل الجعابي حيرني حفظه فحكيت ذلك لأبى بكر الجعابي فقال يقول أبو علي هذا وهو أستاذي على الحقيقة وقال عبد الرحمن بن مندة سمعت أبي أبا عبد الله يقول ما رأيت في اختلاف الحديث والإتقان أحفظ من أبى على النيسابوري توفى أبو علي عشية الخميس الخامس عشر من جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة . ( ومن الفوائد عنه ) كان أبو علي يرى أن كتاب مسلم أصح من كتاب البخاري قال ابن مندة سمعت أبا على النيسابوري وما رأيت أحفظ منه يقول ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم